إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

28

- ههههه  ضحكت من قلبها   .
تفآجأ لماذا تضحكين ؟!!
- قالت لا أضحك ..
- وما هي تلك أهي استهزاء!!!!!!
- سارعت بقولها  انا هي ابتسامه
ضحك  هو الآخر  وقاله _ ينعن عينك  ..
غضبت من كلمته  لربما لأنها شعرت أنه يعتبرها قريبه جداً
وقال  بكل قسوة  .. لا تغلط

قابل غضبها غضبه ..- أـتقصدين ذلك فعلاً أم تمزحين ؟!!
- لا أمزح .
- غضب منها غضباً  وكأنها سكبت فوق رأٍسه جردلاً من الماء البارد في ليلٍ  شاتِ .



وقال : سأريحك  مني الى الأبد. ولن  أتنكلم معكِ مجدداً .
ثم أدركت خطئها على الفور ..
- أنا آٍسفه .. ولكنني بالفعل كنت أمزح ..
قال معاتباً  :  - دوماً تصدينني وأنا أحاول أن أكون أفضل أصدقائك وكلما اقتربتُ  منكِ خطوة   ابتعدتِ عشر خطوات.
وأسلوبكِ هذا لا يروقني ..

أيقنت أنه على صواب ..  فربما ما يحركها أوجاعها التى تعيش بداخلها تضعها دوماً على طريق القسوة مختبئه ورائها تريد حماية نفسها .

طااال الحديث العتاب  بينهما بطريقه قاسيه بعض الشيء ..
فكان الحديث جاداً فيه الكثير من الاحراج والتجريح ..
وقد قست عليه  هذه المرة بطريقه تجعلها مذنبه بحقه .

فقال لها برقه ...
- كلما حاولت  التخفيف عنكِ  قسوتِ عليّ أكثر .
قالت ..وكأنها تحاول أن تدافع عن نفسها  ..ولعلّ ذلك يشفع لديها عنده ...- ربما لأنني حذرّة .
27

- تمام .. تما م  بشوفتك يا اجمل ورده
كيف الأجواء بغزة ؟

- تمام نوعاً ما  ..
- الحمد لله على كل شيء .
اشتقتلك يا قمر .. وقد تجاهلت تلك الكلمة الأخيرة وكأنها تلك التي لا تسمع ولا ترى .. 
ولسان  حالها تقول ..  ها  هو يبدأ من جديد ..
أها  ..  شو صار بموضوع الجوال ..سألها بحرارة وكأنه أعاد عليها هذا الطلب آلاف المرات .

تجيبه بنوع من الجديه .. انت لسه فاكر؟!

- أها ..  بدي اياه ضروري واوعك تقولي لا ..

تنهدت طويلا وقد بدا عليها نوع من الضيق ..
لأنها توشك على الرفض ولكنها تخاف من ردة فعله .. لا تريده أن يغضب منها والسبب  أمامها ما زالت تجهله وكأنها باتت لا تعرف نفسها ..
- أقنعني .. لماذا تريده ؟
-أريده

ساد صمت طويل .. ثم رد علهيا - لماذا صمتِ؟
- قالت لم تقنعني..

يا له من احراج !!  فهو لا يستطيع التحدث وكأن لسانه عُقد الى عقدتين .. يريد أن يُصارحها ولكنه يخاف .. فهو متأكد من كونها ليست فتاة عاديه  فهي تلك العنيده المتحجرة فربما  قالتها بكل قسوتها ودون سابق تفكير أنها لا تريده ..

أخذ يحدث نفسه وهي صامته تنتظر رده ...
وهو أهون عليه أن يموت من غيظه على أن ترفضه ,,,
هنا لم يستطع الاجابه أو الاصرار عليها
فقد سارعت بقولها .. أسلوب الاقناع هو ما يجعلني  أوافق فاذا استطعت اقناعي أعطيتك وهذا وعد .. أما اذا لم تستطع فاعذرني ..


أعاد عليها طلبه رغم  عجزه عن الاقناع  أريده ..
26
في حين هو الشوق يأكله .. ماذا ان فقدها في تلك الحرب ؟!!
وهو لم يعترف لها  بما يشعر تجاهها ..
في تلك الأجواء باتت الليالي يسودها الظلام في القطاع .. وأصبح التواصل  بينهما شبه منعدم أو خفيف بعض الشيء
يقابله أجواء عمت مصر ..  واضرابات الشعبين هنا وهناك لا تنبئ الى بمزيد من عدد الشهداء والجرحى ..

أصبح اليوم يسألها عن غيابها ..  فترد قائله .. وتتفهم حاله .. أزمة الكهرباء في غزة تتفاقم شيئاً فشيئأ  حتى يشوشوا على الاعلام فتضيع الحقيقه في ظلامها ..

في  صباح اليوم التالي ..
تصعيد في عدد  الشهداء بغزة  .. وتشييع  جنازات ..وأخار غير مطمئنه ..
في تلك الجهة المقابله من أرض الوطن بمدينة الخليل  ..
هناك حمله اعتقالات مهوله وتكثيف حظر التجوال ..
 والغريب أن الاذاعات المحليه لا تغطي الاخبار كما يجب فما ان تأتِ الكهرباء حتى تحدث الصاعقه في عقولنا وقلوبنا بعدد  الشهداء المهول الذي سجلته مدينة غزة ..

مرت أيام عديده حتى هدئت الأجواء قليلاً ..
وأصبح التواصل جيداً نوعاً ما ..
وها هو يجلس يفكر .. وقد بدا على وجهه القلق والضيق ..وذهنه الشارد في هذا الجو المعتدل المليء بالهدوء ..
نظر حوله فوجدها تطل من بعيد بنظارتها السوداء وقت المساء ..
فأشرقت نفسه بطريقه عجيبه وكأنه غيثاً أصاب الأرض في نهار حار .
فيسرع اليها .. يريد الاطمئنان عليها
- كيف حالك اليوم ؟
- الحمد لله بخير .. كيفك؟
25


ولكن تلك الأخبار التي يتداولها الاعلام غير مطمئنه بالمطلق
فهذا الاحتلال يتوعد  مدينة غزة باعلن العدوان  عليها ..
من جديد والشارع الغزي مضطرب بعض الوقت بطريقه تشير الى خطورة جديده تجعل من المخططات  أوهاماً  تتكسر كلوح زجاج في وقت التنفيذ ..


في هذه اللحظه تنشغل هي بأخبار البلاد التى تتوالي تباعاً ...
فينادي عليها هو من بعيد  .. مشيراً اليها في خوف شديد  ..
- كيف حالك؟
-  الحمد لله بخير

- ما هي أخر الاخبار ؟

-  يبدو  ان هناك عدواناً جديداً على غزة فهم يتوعدون القطاع  بالطيران وتفريغات الهواء وها نحن .. نعيش حاله من الهلع  كونها تكون الضربه في تلك اللحظة أم تلك ...

- كم أخاف عليكِ .. قالها بنوع من الأسى على فقدانها
- لا  تقلق فتلك فرصتنا وهذا ما تعودنا عليه ...
- ديري بالك ع حالك .. وخلينا ع البال

- ولا يهمك .. لا تقلق أعلم أنها حرب نفسيه لا أكثر ..
وان كانوا يقصدون الحرب الحقيقه فلن يتم الاعلان عنها .. هكذا  انما هو التخويف ليس  أكثر ..

-  باتت الاجواء لدينا في الخليل مثل  أجواء القطاع

- ربنا معانا ..
- لا اله الا الله 

- سيدنا محمد رسول الله 

تلك  الأجواء الملتهبه في  فلسطين  جعلت التواصل رديئاً  ..
وأمسى الحديثُ بينهما يأخذ طوراً مختلفاً
فالوطن .. تتجدد أوجاعه في جميع أنحائه وهما يتساركان نفس القلق ..
لربما تلك الظروف أتت من صالحها لكي تكسب الوقت في التفكير ملياً ..
24

- اذن  أترتاحين له ؟
- قالت هذه المصيبه  .. نعم لدرجة أنني أِشعر وكأنه يعرفني من سنين ..
ولكن كم يقلقني هذا ..
- اجابتها أختها  :  اذن فلتعطيه فرصته
تأوهت مع تنهيده طويله ..  أختى..
قاطعتها اختها .. اذا كان صادقاً سيثبت الوقت لكِ ذلك .. والا فأنتِ لم تخطئي في أي شيء وكوني حذرة .

ولكن أتـراها اقتنعت بما قالته أختها مشجعه اياها على خوض تجربة أخرى .. وفي هذه المرة بالذات كونها تشعر تجاهه  شعوراً حقيقياً  ..!!

هنا .. وجدت وقفه مع نفسها وقررت أن تفكر كثيرا  .. وكثيراً  حتى تصل  الى قرار خوفاً      من أن  تظلم نفسها وتظلمه معها ..
هذا اضافه الى  الشعور الذي بادر الى قلبها  فاطمئن  ولكن تبقى تلك الأوجاع تقف أمامها عائقاً  فلا تستطيع سوى التفكير كيف تتخلص منها ..


جاء يوم أخر .. كانت فيه الشمس  ساطعه مع نسمات هواء بارده أنارت تلك القريه الجميله الخضراء فأضفت الى الطبيعه طعماً آخر ..

أدخل على نفسها المتعبه راحه جعلتها تقول لما لا أعيش كل لحظه كأنها آخر لحظه من حياتي بعيداً  عن تلك التعقيدات والذكريات القديمه .

أليس ما حدث قديماً راح وذهب ولن يعود فلما يقف اليوم عائقاً يشل تحركاتي ومخططاتي ويحول دون تركي وحدي أعيش كما أحب دون تفكير ..  دون صداع الماضي الأليم.

فهذا تحدي أخر يأـتي ليعيقه فشل  قديم ؟؟  عجباً  يالي من حمقاء حين أفكر مثل هذا التفكير الذي سيحطمني أكثر..

يبدو  وكأنها  بدأت  تتخطى  احدى مشكلاتها  ليحيد  تفكيرها الى نحو غير ما خططت له دون نسيان الدروس القديمه ..
23

ومضت الليله تفكر ما باله لا يتركني ؟
وما بالي لا أريد  أن أجرحه !!
فلطالما .. كنتُ الحازمه مع الجميع في كلماتي حتى لا يعيدوا الكرة في الحديث معي ..


أما هو .. فقد بقي يفكر ويقول .. كل الفتيات يسعدن اذا أحدهم أبدى اهتمامه بشأنهن   فتلك سيكولوجية الفتاة ما ان  تشعر بالاهتمام حتى يتحرك شيئاً بداخلها وتبدأ  بمبادلته الاهتمام ..
أما هذه .. العنيده  يابسة الرأس فقد بدت لي مختلفه وكأنها كرهت الألفه .. لا تحب الدلال وأحبت أن تكون تلك البعيده  وتشعرني وكأنني عدوها وأفرض نفسي عليها
هكذا مضى ليلته يفكر ويتحدث عنها الى نفسه
وصمم أن يعرف ما الذي تخفيه هي فاما أن تقبل بطلبه ..واما لن يحدثها بالمطلق .


هي .. سارعت الى أختها تسألها وقالت لها ما يحدث معها منذ عدة أٍسابيع ماضيه كلما جلست هنااك ..
حتى فكرت أختها وقالت لها ما لم تجرؤ هي على البوح بذلك لنفسها ..
فخافت أكثر وقالت لن أسمح له  بالتواصل معي أكثر ..
فأنتِ تدركين تجربتي الأولى كم قاسيتُ منها .. والحمد لله أنها لم تكسر قلبي .. ولكنني لن أنسى درسي القديم .

فردت عليها أختها .. دعيني أصارحك ..
تجربتك الأولى أنتِ لم تحبينه ولم تبادلينه أي شعور ولا حتى مجرد ارتياح ..
فسارعت هي .. قالت نعم  .. ولكنه أهانني وكأنه يقول لي 
" أنتِ لستِ بجميله فكيف تسمحين لنفسك بأن تقعي في الحب "

ولكن رغم أنه لم يقنعني فقد بدت لي الفكرة جيده ..
" كوني ليست جميله فما ذنبه يتعلق بي وأتعلق به "
فالشب أول ما يبحث  في  الفتاة عن جمالها  هذا فضلاً  عن عيوبي الكثيرة !

أجابتها  أختها بحزم -  ولكن أما من  فرصه أخرى!
فربما هذا سيحببك أكثر ليرى عيوبك مزايا  ..
قالت بمرارة وتنهيده طويله :  ..  أخاف يا أختى هذه المرة أن تتكسر أضلع قلبي فينتهي حالي مريضه في مصح نفسي .
22

هكذا بدت الصورة أكثر وضوحاً  ولكن  يبقى الخوف يراودها ويبقى هو  غير  قادر عما يخفيه ليصارحها بها كونها  عنيده  وصعبة المراس .

- أها .. الوحيده ؟
- نعم .. قالها بكل ما لديه من جديه

ازداد قلقها  وخوفها  أتعطيه ما لديها من قسوة كي يغرب عن وجهها وهو الذي طالما احترمها  وقدرها وعاملها كانسانه رائعه !!
أم  تشعره بكونها لا تريده .. سوى أن تبقى بعيده عن الجميع
ولسان حالها تقول ..

" دعني  .. ولكن لا  تتركني "

..  ولكن  أيُعقل  أن تتحدث اليه ..  وتريده أن يذهب !!
     في حين تشتاق هي اليه اذا غااب  وتقلق وتقول لماذا يغضب بشأني دون البقيه ؟!

وكأنه لمس شيئاً بداخلي أخفيه عن الجميع خلف ضحكاتي ومزحاتي ..  تُرى كيف اكتشف ذلك؟!

- قالت  تحاول تقنعه .. الايميل لا أفتحه كثيراً وأضعه أوف لاين

- أها .. أوف لاين .أوك .. أعطيني رقم جوالك ..

يا له من مصر على طلبه ألا ييأٍ  س   ألم يصله خوفي يقول له اعذرني  حاول أن تفهمني ..اغتاظت كثيراً وقالت بشيء من المزح المفاجيء المقلق .. جوال  !!الحضارة لم تصلني بعد !

- أجابها مازحاً وبنفس أسلوبها ..  ههههه   أيُعقل ذلك بأي زمان تعيشن  أنتِ ؟!

وانتهى الحديث  ..  وكأنها تهرب من كل حديثه المقلق المخيف الذي يهز كيانها ويشتت فكرها ..
فمخططاتها اليوم .. لا تحمل سوى المشقه ولا تريد من يشاركها همومها وأحزانها .. وكم تتوق الى الهدوء في جو ساده الحرب والمشاحنات ..