إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

35

ليحدثها وتلك نبرة مختلفه - مسا الحب
- مسا الخير
- كيفيك؟
الحمد لله كيفك  انت؟

- أنا مو منيح 
- أووف ليش ؟
- كام يوم ما شفتك؟

- مش كتير  ربما يوم وليله .

- أها  .. ولكنني كنت أنتظركِ  بلهفه  فأنا المجنون في دروبك  يا جميله  ولا تشعرين!

قالها مازحاً  فبادلته الابتسام .

وفجأه .. يسارع الى اهدائها أولى أغنياته المفضله
قال لها- اسمعي هذه .اهداء مني الك

المفآجأة تبقى  ما هي الأغنيه وكيف كان وقعها عليها  وما عذره في ذلك .

قامت بتشغيل  الأغنيه وكانت " أقوى من  الأيام "  -  لمصطفى كامل .

وشاهدت الفيديو الخااص  بتلك الأغنيه ولماذا اختااار  هذا المشهد بالذات  وتلك الأغنيه وكم توجعت لما سمعت ولما رأـ  فقالت بمرارة :  " كم مؤلمه !!"

أجابها نعم  أعرف  ..
سألته قائله  : " ماذا تريد أن تقول؟!"
قال لها من كلمتين : هكذا هي حياتي .

صمتت للحظه .. وقالت : لابد أن تكون بالفعل أقوى من الأيام .

هنا أدركت  كم يعاني  وكم  يخبيء من أٍسرار جعلته متألماً وهي كانت تشعر أن خلف  ضحكاته  هناك لمسة حزن ترافقها ...

فحتى لا يساورها الشعور بالألم وتنزع الحزن  روح المرح من أجوائهما ..
أهداها أغنيه أخرى كانت الأجمل  " بحبك   يا مجنونه ..كيف ما كنتِ تكوني "
34

قالت لها-  أـذكرين حين قلت لي وحدثتني عنه ؟
           لم تستطيعي الابتعاد عنه

قالت وهي لا تستطيع أن تنكر  ذلك :  وربما أختي هذا  ارتياح وطمأنينه ليس أكثر.
هذا فضلاً عن أنني شعرت أنه لديه أوجاعه التي يخفيها عن الجميع فلضحكاته نبرة خاصه بدت لي على نحو من أنها تروي الكثير  وتخبيء ماضِ أليم لربما تعاطفت معه لذلك وقد لمستُ هذا فيه دون أن أشعره بذلك .

أكملت أختها قائله - والآن ماذ ستفعلين ؟
- قالت  لاشيء .

- هههه  ضحكت أختها لاشيء!!
بل ستفعلين ودون  تخطيط وحساب لعدد  الخطوات التي ستخطينها .

مرّ يوم ونصف دون أن يلتقيا بعد مصارحته لها بحبه ..
ظل ينتظره ويأمل لو تشرق شمسه لتبدد  غروب حياته الطويل ..
فتحيي  هي ما تبقى من عمره بعيداً عن أحزانه وماضيه الأليم .

وفي مساء آخر ..التقيا  فأطلّت  هي كما لو أنها تطل عليه من جديد  وهذه المرة بالطبع  ليست كباقي المرات الماضيه .
فهي الآن تعلم بحبه لها  .. قالها صراحه فماذا بعد!

33

ولكنه يعترف بحبه لها  صراحه تبحث عن كلمات تقولها فلا تجد  كلها ضائعه  .. ضائعه  أمامها

-  قال لها ...  ازعلي  متل ما بدك  هاي  اللي عندي  قلته .

قالت له  :  وهي تتماسك  :  لا حظت  ذلك ولكني كنت أتجاهل واسمحلي في كلمة أتجاهل  

يقاطعها  قائلاً  :  أفهمك  .. فأنتِ تخافين  أن أكون مثل  باقي الشباب  الذين يتسلون بقلوب الفتيات .

اطمئنت  له لأنه  يفهمها .. وقال  :  ما رأيك 

قالت : دعني أفكر  .. وأمهلني بعض الوقت ..

قال متفهماً  لها  : بالتأكيد
وهمّت  تريد  الفرار  منه حتى  لا تُحرج معه  أكثر
فأمسك بها يقول  : انتظري .

بحبك  بحبك 

فكانت  المرة الأولى التي يلفظها  أمامها.

فأخذت نفساً  عميقاً  وبعيداً  عن ناظريه  فلا تتصوروا  حجم الارتباك  الغارقه فيه ..
ومرّ  هذا  الشريط المؤلم أمامها وهي تريد أو لا تريد تلك حيرة ولكن ما ذنب  هذا الانسان  كي تُهمل مشاعره فتقتلها بدم بارد في قلبه فتتسبب في جُرم أكبر ..

أتخاف على نفسها .. دون أن تُفكر في غيرها ولكن عليّ بوقفه مع ذاتي قليلاّ ..
وان كان هو يُحبني بالفعل سيتقبلني بأي حال كنت سواء كنت جميله أو لا..
هكذا حدثت نفسها طوال الليل فهرعت الى أختها تستنجد بها .. تقول ها ...
صارحني بحبه ..فماذا أفعل؟!

ضحكت أختها عليها وعلى ارتباكها فتعجبت هي ولم  تحب الضحك في هذا الوقت بالذات ثم  قالت أختها-  أنتِ  كذلك ..

فقالت : نعم!!!
أكملت أختها تقول: لاحظت تصرفاتك الفترة الماضيه فوجدتها على غير عاده فأيقنت أنكِ بدأتِ تتغيرين للأفضل
-وكيف للأفضل؟

أجابتها أختها-  وكأن أحدهم غزا حياتك بطريقته الخاصه فسحر كل ما فيها من أوجاع ليحولها جنته الخاصه وأنتِ قلتِ نعم .. وبطريقتكِ أيضاً .

قاطعتها رافضه  ما روته  :  كيف لكِ أن تعرفي هذا؟
وتتأكدي من أنني أبادله نفس المشاعر !
32

فمن يصارح بسهوله  لا يعني شيئاً  لأنه ببساطه  لا يدرك بما يتسلى ولكن يبدوأنه فعلاً لا يستطيع .


ولكن هو يأخذ  الأمور بجديه وحزم حتى ان صارحها لن يقولها بسهوله خوفاً من ردة فعل تلك القاسيه ..  العنيده

بادرت قائله  - أأقنعك
أجابها سريعاً  - نعم أقنعيني

قالت مسترسله في الحديث "  من وجهة نظر  علم النفس  .. اذا تحدث الشاب الى فتاة  فتسمع  هي صوته ويسمع  هو صوتها ما تأثير هذا على  الفتاة؟"

- أجابها  : له تأثيره القوي ولكنه ليس سيئاً
           وتأثيره على الشاب أيضاً .


قالت - وهذا ما قصدت ليس بالشيء السيء  ولكن  الفتاة ستتعلق بهذا الشاب  ما حالها اذن؟


ضحكت وضحك هو .. ربما ليزيلا  بعض من الارتباك الذي أصابهما  فالموقف  صعب للغايه  ..

فكيف لهما أن يفهما بعضهما بهذه السهوله ويصلا الى تلك  الطريق التى قد تمهد الكثير الكثير فيما بعد ..
ولكنه أيقن أن تلك فرصه ذهبيه  لا يمكن أن تتكرر  مرتين فاما أن يصارحها الآن أو ينسى أمر حبه لها ..

قال لها  بتأوه وتنهيده طويله  استطاعت أن تشعر بها ..
-  دون أن اسمع صوتك أو أرى  صورتك أو حتى أعرفك جيداً تعلقتُ بكِ وأحببتك .


نعم أحببتك  شئتِ أم أبيتِ.


هنا  اعتدلت في جلستها مرتبكه تريد التماسك  فهذا ما حدثه قلبها بها أن هذا الانسان لا يهتم بها كأي  انسان آخر 
ربما هذا أراحها وربما زااد من خوفها الضعفين 


وأكمل قائلاً :  والله العظيم  .. تعبت  ..  تعبت   من كثر ما انحشرت  وخبأت  هذا  بقلبي كله  لكِ .


وهي احمًر وجهها تواصل الصمت الرهيب  فهذه المرة هي لا تدرك ماذا تقول فها هو يعترف أمامها يعلنها أمامها صريحه  فلطالما لمح لها بذلك وهي تدعي عدم الفهم ..  رغم دهائها  وفطنتها .
31

ضحكت وقالت:  -  كنت أعتقد أنك لن تعبرني بكلمه ولن تبالي لوجودي..

قال لها بكل جديه - أنا!!  مخطئنه ان ظننتِ بي هذا
أضع  الدنيا كلها خلفي أمامك ..فأنت  لكِ من المعزة في قلبي الكثير فكيف تقولي هذا؟!

قالت- أفهم من هذ أنك سامحتني ولم تعد غاضباً مني ؟
قال-  وقد  أراح هذا صدره : نعم بكل تأكيد.

وبدأـ لعبة الصمت بينهما كالعاده 
وها هي  صححت  الموقف بحكمه  وقد بدا على وجههما المزيد من التفاؤل  الذي يبشر بالخير والارتياح.

فهي لم تعد  تخاف  لم تعد تراه غريباً  وكم تحرص على أن تبقيه بجوارها  دون  عصيه ..فكم كرهت نفسها لأجله  وكم..وكم.. وكم..

في صباح يوم آخر..
أطلّ بوجهه الأسمر  وخياله الطويل من بين تلك الأشجار العاليه
..

يتسحب كمن وجد لعبته  بين تلك الأشجار ووجد سعادته بين ذلك الحُطام .


- مسا الخير يا اجمل ورده .
هكذا  دوماً  كان يناديها فهو ما زال لا يعرف اسمها ..
وكم طلب منها أن يعرف وهي ترفض على الدوام.

- هلا  .. مسا الخير 
- كيفيك يا قمر؟

-  الحمد لله بأحسن حال .
كيفك أنت؟

- تمام ومشتائلك .
 يبدو أن الأمور  تجري في صالحه ولكن ما زال الخوف يعتريها وها  هي  الأمور تتطور أمامها  بشكل سريع
شجارات..  مزاحات ..   ضحكات..  أمور جديه 
فاليوم مضى شهر ونصف منذ أن تعارفا  ..

هو  يذوب شوقاً  لا يعرف كيف يصارحها بحبه  لها .

وهي  .. لا تبالي  .. ولا تفهم  فقط تشعر بارتياح  كلما كان بالجوار وكأنها  لا تدرك  ما هذا ؟!

قال لها - ألن تعطيني رقمك  يا عنيده .
- تنهدت طويلاً  قائله -  ما هذا الاصرار ؟
قالها -  وكأنه استعصت عليه : مش طالعه مني  والله

وهي تدرك ما خلف تلك الكلمات القليله وتعرف انه لا يستطيع ربما هذا ما جعلها تصدقه في كل كلمة قالها فمن الصعب جداً  البوح بشيء كهذا  أمام ذلك الجمود  ..
30

وكم كنت لأكون ذاك السعيد اذا كنت وافقتني عما طلبت .


وفي هذه الأيام كانت قد قاربت شهر رمضان على الانتهاء  وقد شارف عيد الفطر على الاقتراب فاكتفى بقوله :
سلمي ع الأهل وعيد سعيد .



وهكذا انتهى الحوار بينهما .. رافضه طلبه بكل قسوتها
فتلك العنيده , صعبة الفهم .  تلك القاسيه يأتِ الليل ليعذبها الأرق فتتراكم عليها الكوابيس توجعها فتتألم..
وذلك  الشعور الحقيقي الذي ولد بداخلها أين تذهب به أتواريه ؟!!   بعيداً فترتاح..

وكيف  تأتي الراحه وهذا الشعور الجميل في طريقه للموت ..
ومرت الأيام ..وليالِ  ومازال هو ببالها وكم ترجو الوقت لو  ينسيها  ..
انتهى عيد الفطر .. ورجعت تتوه بين الأشجار في الأمسيات الهادئه الج ميله ..ولكنها تشعر ببعض الذنب  والحزن والضيق ..

نظرت فرأته جالساً لوحده وقد بدا عليه الضيق أيضاً
ولماذا تقبل هذا الشعور  الج ميل  مادام صاحبه في بالها منذ الوقت الذي عاملها فيها كانسانه لها قلب ..


فاقتربت  بضع خطوات علّه  يلمحها فينادي عليها ولكنه يبدو أنه غاضب .. نعم هو بالتأكيد غاضب من أسلوبها الذي لا يرحم ولا يبالي ..

قالت:  - مرحبا   هل لي بالجلوس  قليلاً

تفآجأ لرؤيتها -  فرد عليها غير مدرك   أهلين مراحب .
29

أجابها وكأنه يتفهم وضعها  ..ألاحظ عليكِ دوماً أنكِ تخافين .. لما فليس كل الناس متشابهين !
قالت-  وكأنها ترجوه  ألأا يغضب منها ..
تطلب مني الايميل وتصر عليه  فأعتذر  ومن ثم تطلب رقم الجوال ولا داعي لذلك واعتذر
وأنا لا أحب أن أحرجك معي أكثر ..وأرفض طلبك الا باقناع مني ..
فاحساس الرفض لطالما عاشته ومازالت فكيف لها أن  تعطي أحدهم فرصة أن يعيش احساس رفض وهبته اياه هذا اذا كان شابً مميز مثله .

قالت بوداعه :  المشكله  مشكلتي فاذا كان من باب  الاخوة فقاطعها ...

ليقول: - فيكِ تغيري رقمك اذا بيوم من الأيام أسأت اليكِ
         ولكن تذكري أني لن أسيء اليكِ  بالمطلق فأنتِ انسانه رائعه .

- تنهدت طويلاً ..  تفكر في كلامه وصمتت غير مدركه أنه مازال بجوارها يجلس ويشعر بحيرتها كثيراً  ينتظر ردها عليه .

- أها..  وأضاف قائلاً ..  أستطيع أن أقول لكِ  كم أنتِ خائفه فأشعر بكِ وأِشعر كم صعبُ  عليكِ ولكن ..
أنت بتفكيرك   هذا تظلمين نفسك  وربما ظلمتِ غيرك.

هنا..  أصبح  هناك تشابه بين كلامه وكلام أختها ..
-أها يبدو أنها بدأت تقتنع..ثم  فآجأته بعد كل حديثه هذا في الاقناع قائله :
- ممكن أعطيك ايميلي من باب الاخوة ولكن الجوال  .. فاتركه لا داعي له فهو خااص جداً.
يا لها من مستفزة حقاً ؟!
برغم ما قاله وما تحمله كلماته من تلميحات كثيرة ترفض بكل أدب  حتي يجيبها هو :
-أحترم شخصك يا رائعه .  وقال  : لا بدي الايميل ولا الرقم وكم آنست قربك حقاً ..