إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 7 أكتوبر 2012

42

هو لم  يبدو شخصاً  بسيطاً  فكأنه كان  يقرأ مخاوفها   في  غفلة منها  واصل   الحديث معها   السؤال عنها في كل غياب ولا حظ  غيابها  المتكرر  وكأنها   تتعمد ذلك وكلما سألها   عن غيابها   قالت : 
- مشغوله بعض الشيء.

  وهو  يرد عليها بمزيد من الغيظ :
-  أها براحتك وكأنه لا يصدقها ..

ودار برأسه فكرة  أنها لا تحبه أو أنها تريد بعض الوقت   الا  أنه وافق أن يكون صديقها كحل مؤقت   ,  على أمل أن تشعر بما في قلبه  تجاهها .

بدا هذا المساء كلامه معها بمزيد من الجديه  وتلك حيله  ممتازه منه  بالفعل  استطاع أن يدخل من أفضل الأبواب  وقال:
- هل لكِ أن تسمحي لي  قليلاً..
- بماذا ؟

-اسمعيني...
-تفضل....


وحدثها  عما يختلج  صدرة من هم  ظن  أن لو هي علمت به   لغيرت   رأيها  عنه وهذا ما لا يطيقه   فأحب أن تعلم منه  وتحدد  موقفها فقالت:
-  أتذكر حين طلبت مني  رقم جوالي؟
- نعم...
- وأنا رفضت ...
- نعم
...سأعطيك اياه  .
-  تمهلي لم أقل لكِ ما قلت   حتى تعطيني اياه ولكن   ... قاطعته  وأعطته رقم  جوالها  ..
- مجنونه  ...أجزم أنكِ مجنونه  ..
-  قالتها بحزم لا تخجل من شيء كهذا  .... فأنت بطل حقيقي ...
-  ولكن اجعلي هذا السر بيني وبينك .
- بالتأكيد....

وهو بدوره أعطاها  رقم جواله  وهكذا  سيضع حداً  لغيابها عنه .
41

ولكنه لم يتأخر  عليها  في اليوم التالي أتى   سريعاً  وكأنه فقد عقله  وجاااء ليتعيده منها   ولكنه أمهل نفسه  وقال : دعيه معك  عزيزتي .
لم تتصور هي مدى لهفته عليها   فحتى  لو كان يحبها ترى ألهذا الحد   هو متسرع وبدا أمامها متعجرفاً   حين قال :
-أتحبينني؟

صمتت  مذهوله وهي تشيح بوجهها  بعيداً عنه  ,حتى أحس هو   أنها لا تبادله مشاعره  ثم قالت:-
- لا أريد اغضابك ..
- اذن  أنتِ لا تحبينني  ... قوليها   لن  أغير ما بقلبي لأنه لكِ..
- ما هو؟
- قلبي ...

صمتت  للمرة التانيه لا تعرف  كيف تدير دفة تك الاحراجات   ,  قاطع صمتها المستفز هذا قائلاً :
-  قولي لي ما ذا يريحك   ؟
-  أمهلني بعض الوقت ...
- أي وقت؟

- أنت تفهمني...
- اذن  انتِ لا تحبينني ...
- لا  أريد التأكد فقط  ..
- ممن  ماذا؟
- من نفسي  ...

صمت هو  وهو يعلم أنها تحبه   بل  يجب أن تحبه   ولكنه  قال:
- لا يهمك  ..سأنتظرك  يوم يومان سنه أو سنتان  المهم أن  تعلمي أني أحبك ...
وها هو يكررها أمامها  في ذات  الوقت الذي لا يروق لها  أن تسمع تلك الكلمة ليس نبوذاً وانما   لانها لا تريد أن تكون ضحية تجربه سابقه   تطالب باتعويض عنها  دون درايه ولكنها تجزم أن هذا الانسان لا يحق له الابتعاد  عنها دقيقه هي تريده   ولكن...
40

فكرت  ما باله   خذ وقتاً  طويلاً  في أن يبوح فلو كان يتسلى مثلما أتصور لقالها في سهولة تامه , الا  أن الأمر بدا في صعوبه بالغه لم  أتعرض  له من قبل  .

ولكن  وابتداء من هذه النقطه بدأ شبح المقارنه ماثلاً   أمامها  بين ما مضى وبين ما تعيشه هي الآن  , فأسرعت  الى أختها :
-  صارحني بحبه  ...ولكن...

- ماذا؟
- بدأت  المقارنه عندي وأخاف  أن أظلمه ...
- أغبيه أنتِ أتقارنين  الشيطان بالملاك...
- ومن قال لكِ  أنه ملاك ...؟
- وماذا تظنين ...
- أتعلمين أعتقد أني مخطئه ...لا أريد..
قاطعتها أختها ....   لا تريدين ماذا ؟؟


تملكها الخوف ولاذت بالفرار  وقالت:
- انس الموضوع..
- سأنساه  ولكن تذكري....أنكِ  أنت  اليوم ستكونين الظالمه..

لم تعير اختها اهتماماً  فهي على درجة من الجديه ما قد ينسيها  اسمها حتى ,,  ولاااح من بعيد القلب والخوف يرحبان بها   يا أهلا وسهلاً ....ولكن الأمر اليوم مختلف   فهو بمذاق أجمل  وما زالت غير متأكدة...

وقد ظل بالها مشغولاً , في حين هو انتهى من كابوسه لتوه   كونه  كان يخاف  أنت يفقد فرصته للتصيح بحبه لها   وقد أفاض   عليه هذا مزيداً من السعادة  ليبدأ  مشواره معها , ولكن  انتبه فصعبة الميراس تلك   لديها الكثير من المخاوف  .



الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

39

وقبل أن يهمّ بالمغادرة تذكّر شيئاً مهماً ..
قال لها :"مااسمك؟"
نظرت اليه وقد أِجهشت بالضحك الهستيري ..
أيُعقل أنه لا يعرف اسمها ؟؟
طول هذا الوقت .. أهو سخف منه أم ذكااء حادّ أم عنادها  ما يبقيه دوماً رهن ما تريد هي...

قال ..نعم أنا لا أعرف اسمك ..
ولسان حالها تقول  " تأكدتُ تماماً أنه مجنون .."

همّت لتقول لا داعي  لذلك ..ولكن  تذكرت أنها اغضبته قبل قليل فكيف تهمّ بذلك مرة أخرى وقالت:    "اسمي فدوى"


قال : " أكيد"  ردّت معاندة مستنكره " نعم أكيد "

قال مرة اخرى :"أكيد؟"
قالت بنفس الحدّه :أكيد 

قال لها : عاشت الأسامي يا فدوى "
قالت ..شكراً


قال مداعباً : فدوى ..   ردّت : نعم..
قال ..فدوى  سمعاني؟
قالت : نعم  ...

قال : انظري اليّ..

احمّرت وجنتيها ..  وصمتت  ضحك كثيراً وكثيراً ثم استمّر قائلاً : فدوى بحبك ..بحبك ..بحبك..


قال  الن تجيبيني لإردّت دون تفكير منها
:طيب
-ههههه  هههه  ضحك حتى قال ادرك حجم الاحراج ولكن علىّ المغادره ..سلام
38

ا
قال لها برقّه: وقد اعتذرمنها " أنا لا أشكك فيك ِ انما هذهِ غيرة "
ثم لماذا تتحدثين اليّ وكأنني عدوّك ؟!!


قالت : " وكأنها تحاول تلطيف هذا الجو المليء بحرارة الغضب :أفهم أن هذهِ غيرة ..ولكن لا داعي لذلك وأنا لا أعتبرك عدواً ..انما أغضبتني بعض لشيء

وأرى هنا تناغماً فكرياً  بينهما يثير فضولي وأستعجبّه كثيراً في الوقت الذي يغضب هو تثور هي ليرق هو فتقوم بنفس تلك الحركه الفكريّه ..أتراهم اتفقّوا أم تناغم الأرواح في انسجام ؟!!!

اعتذر لها ... وقال " أناآســـــف "
هل تريدين شيئاً ..ويبدو أنه يريد الانصراف ..

قالت :" لا..سلامتك ولكن رجوتك لا تغضب مني.."
قال لها :" لا حبيبتي ..أنا ما بزعل منك   ..أنا بحبك ..بحبك .
37

ولكنها تدرك جيداً أنه  هو المجنون في دروبها وليست هي فهي تلاحظ كيف يتصرف وكأنه يمتلكها منذ أمد طويل فطلباته  لها أوامر وتلك الغيرة الغير مقبوله ومبررّة منه ..
حين رأها تتحدّث الى أحدهم ..
فقالها :" من هو؟"
ثم أجابت :" لا أعرفه ..انما سألني عن شيء ما وغاادر..
ولكن أتراه يصدقها ؟!!
لا يبدو الأمر كذلك ليعيد عليها السؤال بنبر!ّه حادّه :أقول لك من هو؟"
لتجاوبه بنفس الحدّه : " أشرتُ عليك لا أعرفه "

قال لها بحرارة العاشق المجنون وكأنه يطبق كل أبواب الهروب أمامها بتلك الكلمه " للمرة الأخيره أقول لكِ من هو؟"
قالت : " أتشكك في ؟!! "
واستمرت قائله " قُلت لك أني لا أعرفه ..لا أعرفه قالتها بغضب تملكها جعل درجة حرارتها ترتفع ماذا يظن بي؟!!
36

- ضحكت وهي تعلم أنه يريد  نزع تلك التساؤلات من داخلها وحتى لا تبدأ  هي باستجوابه عن أحزانه التي يخفيها ..
قالت :  أها.. تلك أغنيه جميله  ولكني..ثم سكتت..

بادرها قائلاً  : - ولكنكِ ماذا ؟
- لستُ مجنونه
- أها  لا مجنونه .. مجنونه هكذا عرفتك.


يبدو وكأنها لا تصدق أنها مجنونه بل هي ليست مجنونه فهي تتمنى لو تكون كذلك فتتخلص  من كل ما يُربكها ولكنها سايرته تريد أن تعرف كيف يفكر هو بها ..

ولكنها تمالكت نفسها لخوفها من ان يكون قد رسم لها صورة اجمل بكثير مما هي عليه فتكون ضربه في مقتل .

ولكنها سارعت لانهاء الحديث معه كونها لا تريد ان تفصح عن خوف تملكلها وهو بدوره يتعجب منها قائلاً  " كنت أريد البقاء معكِ أكثر "

وهي لا تنكر  انها تريده اكثر وأكثر ولكن للصمت فنون رغم احاديثه الطويله يبقى هادئاً .