إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011


15


 
- قاطعته  ..متجاهله  ولمن تلك الورده ؟

-  هههه  ..  ويعلم أنها تتحاذق عليه قالها بشيء من الثقه ..اليكِ يا من لا أعرف اسمك .

-  ههههه  ..مرسي
- دوووم  لك يسلملي هالضحكه .


--  لا تعيدها مرة أخرى .
- نعم!!  ..أنا حر  فورودي كثيرة وأقطفها لمن أعزهم على قلبي وعليكِ  في كل مرة أ ن تقبليها

- ولما عليّ أن أقبلها ؟!
- هههه   يا مشاكسه  ..أنتِ تعلمين  .
-  هههه  ماذا  أعلم أنك  أخي  ؟
- غضب  وبحرقه قالها ...  لستُ أخيكِ  بل أفضل بكثير  .



أيقنت أن عليها المغادرة  .. قبل أن  تجرحه متل كل مرة .
فقالت ..  بشيء من اللين  - مضطرة أمشي
قال لها - انتظري  ..أريد أن أسألكِ 
- تفضل
- لماذا دوماً تخفين عينيك  خلف  جدائلك السوداء ؟
- هههه  حتى لا تحرقك لهيبهما ..
- أصدقاً  ما عنيت   ..اذن أريد الاحتراق .
-  اني أمزح  ...  سلامي
- الله  معك  ..

هكذا تركته  يمضي بقي أمسيته حائراً  يفكر في هذا الغموض الذي يعتريها  وكم يتمنى  لو يبقى المزيد  من الوقت بقربها .


                      

14


في صباح آخر كانت الشمس ملتهبه قليلاً والجو حااار  ترافقه نسمات رقيقه كادت تجعل الجو رائعاً  ليصدمها الشمس بحرارتها  فيجعل الجو لا يُطاق ..

ذهبت الى نفس المكان كعادتها وقد بدا لها أن اليوم مختلف قليلاً فهي تشعر بارتياح على غير عاده ..
لم تفكر في شيء غير أنها تريد الجلوس للقراءة  وربما كتبت  قليلاً .

بعد لحظه أحست بخطى قادمه نحوها ولكنها لم تبالي فقد  انغمست في القراءة وكاد التركيز يشوش على مسمعها  لتتفآجأ بوردة سقطت بين ذراعيها ..
رفعت عينيها ببطىء شديد تريد النظر من صاحب تلك الورده ..
فاذا به  شاب طويل القامه  وكأن وجهه الأسمر بين الظلال  غير واضحاً تريد النهوض فيسارعها .. بكلماته الرقيقه  مسا الخير لأجمل وردة بالكون .


الصوت ليس غريباً عليها وتلك النبرة لطالما شعرت بها عن قرب ولكنها ع العموم اقترب فجلس بجانبها ناظراً اليها مبتسماً ..

أراكِ اليوم هادئه وملامحكِ  لا تنم عن ضيق  ماحالك؟

- الحمد لله بخير
- كيف حالك أنت؟

- بخير ومشتائلك  خير الله
-  أريد الاعتذار عما بدر مني أمس.
- هههه  لا عليكِ  فقد تعودت على طبعك العنيف هذا
- نعم؟ !
- أغضبتِ  ..أنا آسف
- لا لا ..لم أغضب  ولكن يجب عليك تقبل طبعي هكذا ..
-  ههه  أسلوب مجحف !
- عفوا ..
- نعم .. وليس غير ذلك .
- ولكنني مع الجميع هكذا  فلا أحب المجاملات .
- لا يجب أن تغيري منه فهو ظالم .
- قالت بشيء من العند  ..  طبعي
- قال وكأنه يأمرها ..عليكِ تغييره شئتِ أم أبيتِ





السبت، 26 نوفمبر 2011



13

يبدو  أن  الحديث انتهى فجأة لظرف  طارق لديهما..
فكملت هي دون درايه منها لربما  هذيان ..ضياع  ..توهان الفكر الحائر في بحر الهموم جعلها تتكلم مع نفسها ظناً منها أنه ما زال في الجوار لتقول:  " نعم ..فلدي من الهموم ما قد يقتلني  فيوجعني ليرديني في هذياني أنخرط دون درايه فأنا بحاجة الى  من يسمعني  حتى لو كان عابر سبيل ..أو دكتور نفسي  فلن تهمني تلك العادات والتقاليد  ..أو حتى كلام الناس  بقدر ما يهمني أن أنجو  بصحتى بعيداً حيثُ  السكون ..الهدوء  ..الراحه ."


ثم  التفتت حولها فلم تجده ..فأدركت أنها كانت تتحدث مع  نفسها في انسجام أضفى عليها بعضُ  الراحه .


هكذا مازالت تتخوف  ..وهو بدوره يكاد يختنق ويحترق  من هذا  الصد في كل مره  تُراها  ماذا رأت في حياتها لكي تكون هكذا .. فتأخذ نفسها بعيداً عن الناس  وهل بات الناس لديها واحد !!
يقولها في  تعجب ويتمنى لو يعرف السبب  فيساعدها .



وبقي الاثنان في حيره من أمرهما  هو .. قلبه يحدثه بأنها هي من كان يبحثُ عنها منذُ وقت طويل ..
وهي ..  تقول ما باله لايتركني ويدرك ذلك الألم في داخلي ليبتعد عنها فلا تتكرر معها نفس تلك الصدمه القديمه .



12

في مساء آخر جلست في نفس الزاويه تتفقد ما اذا كان موجوداً فهذا ضميرها يؤنبها لما أصر دوماً على اغضابه وهو دوماً يعاملني برقه  أتزعجني رقته أم تخيفني فتعيني ؟!!


..  نظرت جيداً حنى رأته جالساً  هناك فنهضت من مكانها لتجلس بقربه  وقد بدا عليها نوعاً  من  اللين تجاهه ..
- مرحبا  ..
ماباله لا يرد عليّ  أكيد مضايق ومزعوج  كتير مني ..
مسا الخير 

-  أها   ..أهلين مسا النور
- كيفك ؟
- الحمد لله   ..كيفك أنتِ؟

- الحمد لله  ..  مضايق مني ؟
- أسألي  حالك..
- هههه  أكيد  مضايق 
- دوووم ربي يخليلي هالضحكه ..
-  أكيد مضايق لأني رفضت أجاوبك ع سؤالك .
- لاء ..مش هاد السبب

- أها  ..أكيد منشان أسلوبي
- نعم  .. هيك عارفه
-  أها .. سامحني  " أنا آسفه " بس سؤالك عصبني كتير  وأنا ممكن أجاوبك ع سؤالك
-لا عادي مش شرط .. اللي بريحك
- بدي أجاوبك  ..  أنا أخذت قرار صعب بحياتي ومش ممكن أتـراجع عنه ..

-  ما هو؟ 
- العزوووف عن الزواج
- أوووف  ..حرام عليكِ 


...انتهى الحديث فجأة .






الجمعة، 25 نوفمبر 2011

11


على أي حال  دفعت ثمن تلك التجربه اعادة حسابات وتفكير دائم وكوابيس مخيفه وقرار ربما تظلم نفسهابه .

فقالت بحسرة وألم " مادمتُ لستُ بجميله لماذا أظلم أحدهم وأجعله يحبني  ويكتشف بالنهاية  أني لستُ جميله هذا اضافة الى عيوبي الكثيرة " 



ناااجت في السماء كوداعة الطير في شدوه الحزين " أنا متلك ياقمر جميله في بعدي , كثيرة العيوب في قربي " 

هذا قدرها فليس بمقدورها أن  تغير شيئاً .

ظل الوجع بداخلها يكوي في روحها الحزينه وما حولها لا ينظرون الا الى وجه باسم كلما نظروا اليها ..

هكذا تبقي نفسها قويه .. قويه ..

كانت تلك تجربتها الأولى أخذت شوطاً كبيراً من تفكيرها ولكنها تحمد الله على كل شيء . 

              
هكذا  استطاعت أن تروي ما يوجعها وما تخاف منه خوفاً من تكرار تجربه أخرى تكون أكثر قسوة وأكثر ايلاماً .

لتبتعد عن هذا المكان الذي ظهر فيه آخر ويبدو أن يُلمح على شيء يبدو صعباً عليه وتتمنى لو يكون مجرد وهماً .



أما هو فقد جلس هذه المرة وحيداً يفكر مابال هذه الفتاة تبتعد أكثر كلما اقتربت منها بضع خطوات وكأنني  أريبها

هكذا جلس يفكر في حيرة وينتظرها دوماً في نفس الميعاد وفي نفس المكان .


هاااا  هي تطل من جديد ..يا لفرحة قلبي برؤياها .

    





الأربعاء، 23 نوفمبر 2011


10


انتهت تجربتها الأولى على خير  ..
ولكن كانت هناك مفآجأة بانتظارها , فقد لاحظت أسلوب أمها التي شهدت تلك التجربه فيه نوع من التهديد " وكأنها مسكت شيء ضدها " 


أمعنت النظر من حديث أمها ماذا تقولين ..
قالت أمها : - أخذتِ تجربتك وحاولت المساعده .
- قالت ..نعم  وماذا تقصدين .
- أقصد ابن عمك 
-سارعتها بالحديث بكل غضب  ماباله!!
- سأزوجك اياه اذا هو أـي فلن يمنعني شيء بعد ذلك .

- قالت  بنظرة عدائيه واستهجان صعب ..أها هكذا اذن  تريدين اجباري.

- قالت مبررة ..ابن عمك يضل ابن عمك
- ضحكت باستهتار  ...ههههه  عندما يأتي سأجعله يحمل عنقه فوق يديه  هارباً  هذا  ان أتي ..

- قالت أمها هكذا اذن ..
- قالت بكل شجاعه ..نعم وليكن تحدي .


منذ ذلك الوقت والوضع مضطرب ومتوتر بينها وبين أمها فهكذا أصبح للأم حجه قويه كي تجبرها على الزواج من ابن عمها ..

ولكنها تحدت أمها ..وبقي التحدي قائم ولم تعلم أمها ماذا فعلت !!
فهي تعاني جرح في الذات ..جرح في الصميم .. جرح جعل من انسانيتها على المحك .. فذاك الحقير استهان بها  أعلمت أمها ؟! بالتأكيد لا .

فهي تلك الكتومه المتحفظه على ضعفها خوفا من شفقه تحط على رأسها فتدميها أكثر.


ولكنها واجهت كل هذا لم تذرف الدمع حاولت الهروب حاولت الكتمان  ..
من هذا وبأي حق  يستهتر بي فكأنه يقول :  " لا تستحقين أن تعيشِ  حباً كونك ليست جميله "

فعلاً  يا له من حقير  أليس لها قلباً يشعر ..  كياناً  يبحث عن  الوجود 

ربما هو من خسر حقيقة تلك المشاعر فقد احترمته  ولم تحاول الاستهزاء به فهي لم تبادله  شعوراً وأخفت هذا عنه  خوفاً من جرحه  ..
ليأتِ  بكامل حقارته لها  ضاحكاً ساخراً
وذنبها أنها ليست بجميله .








9


جاءها الاتصال منه فكانت المفآجأه ..
" من المتصل  " 
قالت : أنا ...  ثم تداركت الوضع وقالت :  أظن أن الرقم خطأ .
قال لها : وأنا أظن ذلك ..

ولكنها متأكدة أن الرقم صحيح فهي لم تتخلص من رقمه بعد وهي في أمس الحاجه الى جواب شافِ ينهي هذه المهزله الاانسانيه ..

ثم ذكرته بنفسها فقال:
بشيء من الشفقه ..أهاا  رقمك ضايع مني ..
فأدركت  هي ما أدركت  ..

قالت : شو اللي ضيعــ..ولم تنهي حديثها حتى أغلق الاتصال في وجهها يا لوقاحته وبشاعته فما اكتشفته لم يكن يطمئن بالمطلق  ..

ولكنها هكذا وجدت الخلاص منه وهكذا وضعت نقطة النهايه التي أراحتها كثيراً


تلك كانت تجربتها الأولى في الحب .. لم يكن حباً  على الاطلاق فقط كانت تلبية طلب لأحد يُلح عليها فقالت لما لا أجرب ..فأحصل على الدروس ..