إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 5 ديسمبر 2011


19

تعمدت أن تسدل  خصلات شعرها السوداء  على عينيها حتى لا يُلاحظ ارتباكها ..  فترد عليه  دون خوف  فقط على قدر  السؤال .

-  لماذا أنتِ  صامته ؟
- أقرأ  ..
- ماذا تقرأين..
-  عن حال  وطني ..
- أها  .. تقصدين  وطننا  صحيح ؟
قالها وكأنه  يقصد شيء آخر ..
- نعم .. فأخبار غزة غير مطمئنه .
- أها  ...في جديد ؟
-  لا أعرف ماذا أقول   " حسبي الله ونعم الوكيل "

- ممكن أطلب منكِ طلب ؟
- تفضل  ..
-  الك ايميل ؟
- نعم بالتأكيد ..
- ممكن  تعطيني اياه  ..
- نعم !!  ما الداعي لذلك ؟
- قال  أريده  .. ما دخلني 


قالت بنوع من العصبيه  أهو  طلب أم  أمر ؟
- بالتأكيد طلب ..
- هل يضايقك ان لم أعطيك اياه ؟
- لا لا .. براحتك أكيد  ما في  أجبرك ع شيء ما بدك اياه .


هكذا اتضح لها ضوءاً آخر  ...
وبدأ خوفها في ازدياد  ..
أما هو  ..فيقول ما تلك العنيده التي تبقي نفسها  بعيده ولكنني لن أتركها حتى أقنعها بما أريد ..
                  
وهكذا تجرأ  وطلب منها بكل رقه ايميلها الشخصي وهي متفاجئه بما يحدث لها .. فهذا مؤشر واضح لما تقلق من شأنه منذ أيام مضت ..

فلم يعد لديها أدني شك من أنه يهتم لأمرها ولكن هذا الأمر لم يعجبها بالمطلق .

فتلك صدمتها الأولى تهدد كل  ما هو آتٍ فان تكررت نفس ردة الفعل معها يكون من الغباء جداً  ..أن تقع بنفس الغلطة مجدداً .

لكنها صدته على الفور قائله " أعتذر  فلا داعي لذلك ."
وهو بدوره احترم رأيها .. واكتفى بقوله "  براحتك "


الأحد، 4 ديسمبر 2011


18

وقد  مر وقت طويل  بينهما ولم يلتقيا  .. فكان كالمجنون الذي يبحث عن عقل يهديء من روعه فيحتار أين يلاقيها وأين يجد أراضيها فقد وجد فيها من الروعه ما قد تسلبه لبه .
ولكن أهي تعرف  ؟  أهي تبالي ؟ يبدو عليها القسوة رغم رقتها .. الخوف رغم شجاعتها  ..  الغموض رغم وضوحها .. الروعه ثم الروعه ثم الروعه فقط هكذا أريدها  " كان يحدث نفسه عنها .


هي تعمدت الغياب عن هذا المكان الذي اعتادت الجلوس  فيه ولكن  اليوم هذا المكان يهدد  استقرار وجدانها  فقد وجد من يهز كيانها في حين تريد هي  التماسك  فقط التماسك والهدوووء الطويل .

أطلّت فجأة دون سابق انذار  ..لمحته جالساً  ولكنها تجاهلت رؤيته فلم تنسى ما قررته  ألا تحدثه مرة أخرى هكذا وجدت الحل بالنسبة اليها  ...
رآها  وكأنه رأى غيثاً  هبط من السماء فجأة يوم تكبدت فيه الشمس صدر السماااء  .

يقترب منها بضع  خطوات ..
-  مسا الخير والنور  والزعتر والياسمين
ترد عليه غير مباليه لتلك المبالغه في الترحيب - مسا الخير

- قال لها بنبرة جنونيه وحنونه - وين من زمان القمر مابان ؟
اجابته  بمنتهى البرود  - موجوده

- كيف حالك ؟ 
- الحمد لله بخير  .
- كيفك  أنت؟
- تمام .. تمام   ..بشوفتك 

ولسان حالها تقول  .. ما باله  لا يشعر بأنني  لا أريد محادثته أيتحداني ؟ أم يتجاهل  برودة أعصابي  ثم  ما كل هذه المبالغه في رد التحيه !!

وكأن قلبها يخبرها بشيء وفي كل مرة يؤكده لها   بكلماته الناعمه المؤثرة .

17


أخذت تكبح  جماح  حيرتها وتحاول تبديد كل ما يشوشها ويجعل الأرق ضيفاً  طويلاً  لديها في ليلة سادها  السواد  الحالك ..
بلا فائدة وقد بدا عليها  نوع من الارهااق فتلك الأوجاع  تمر عليها كشريط واحد استحال عليها النسيان واستعصى عليها كيف تخفيها من دروبها ..


ولكنها تتماسك بكل ما لديها من قوة  فهي  تقتنع  بما قاله الشاعر الكبير  محمود درويش  " على هذه الأرض  ما يستحق الحياة "
فهي تلك الطموحه التي  لديها من الأحلام الكثير  ..رغم  صعوبات كثيرة تواجهها  ورغم  انعدام الفرص لديها فقد بدا عليها أن أولى الخطوات للوصول الى الهدف  هو  ... الصحه الجيدة



فكم من المرات والليالي والأيام التى أنهكتها الصدمات لتلتفت حولها فتجد الجميع منشغلين لا يفهمونها  ..
ولكنها اختارت أن تعيش مع أوجاعها وتتعايش معها على أن تشكو كثيراً أو قليلاً فيكون مصيرها أن  تحصل  على نظرة شفقه فأهون عليها أن تموت من  أن تواجه  هذا المصير ..


فقضت الليله  ..  كمن  عجز عن  البحث  حتى استسلم لهلاكه وهي تنظر الى الورده في حيرة مخيفه  ..

حتى غفت غير مدركه كم من الوقت مضى ...
بعدما أخذت قرار  عدم  التحدث اليه من جديد  سواء ذهبت الى نفس المكان أم لا .. فلن تعيره اهتمامها  نعم لن أعيره اهتمامي  هكذا ضلت تردد  حتى وجدت ضوء الشمس يدخل من نافذتها فيضربها بنوره في عينيها  حتى  استيقظت  وكأنها كانت تحرث الأرض طوال الليل .

                          

السبت، 3 ديسمبر 2011

16



قالت : لا لا رجوتك أن تتركني أصارع هذا الموج المخيف وحدي
فأحب ركوب الصعب حتى اذا حاول هلاكي سأنادي عليك لنجدتي
لذا كن دوماً بالجوار...



تُرى  أتقول هذه العبارة له  يوماً من الأيام ..

الوقتُ دوماً كفيل أن يجيب  على متل هذه التساؤلات ..
أخذت تلك الورده واحتارت أين تخبئها حتى ان وضعتها في كأس سألتها أختها  ممن هذه الورده ؟

- أجابت وقد بدا عليها الارتبالك ..  قطفتها  وأنا بطريقي
- لايبدو عليها  ..كأي ورده .
- وما  الاختلاف  بينها  وبين  باقي الورود ؟
- ربما اهتمامك  الزائد بها ..فقد لاحظت كم تكبدتِ  العناء لكي تخفيها  وكأنكِ  خفتِ  أن تموت سريعاً  فكان أهون عليكِ  اظهارها .
- لا عليكِ  ..  مجرد ورده

ولسان حالها تقول ... أكنت أرفضها لأتسبب له بجرح آخر؟
لا .. 

ولكن الليل طويل  وكفيل بأن تحدثه قليلا وكثيرا ....
مضت  ليلتها في حيرة من أمرها  فمن هو ليعطيها وردة  ؟  ولما ذا لم ترفضها ؟

عجباً  ...اليوم  لا أفهم نفسي   ..تحدث نفسها  وكم تتمنى لو ترتاح قليلاً
ولكن تلك الورده الجالسه أمامها استعصت على مجيء النوم باكراً
حتى قضت ليلتها المليئه بالتساؤلات ..
يا الهي ما  بالي  والتفكير يكاد يقتلني  ..





الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011


15


 
- قاطعته  ..متجاهله  ولمن تلك الورده ؟

-  هههه  ..  ويعلم أنها تتحاذق عليه قالها بشيء من الثقه ..اليكِ يا من لا أعرف اسمك .

-  ههههه  ..مرسي
- دوووم  لك يسلملي هالضحكه .


--  لا تعيدها مرة أخرى .
- نعم!!  ..أنا حر  فورودي كثيرة وأقطفها لمن أعزهم على قلبي وعليكِ  في كل مرة أ ن تقبليها

- ولما عليّ أن أقبلها ؟!
- هههه   يا مشاكسه  ..أنتِ تعلمين  .
-  هههه  ماذا  أعلم أنك  أخي  ؟
- غضب  وبحرقه قالها ...  لستُ أخيكِ  بل أفضل بكثير  .



أيقنت أن عليها المغادرة  .. قبل أن  تجرحه متل كل مرة .
فقالت ..  بشيء من اللين  - مضطرة أمشي
قال لها - انتظري  ..أريد أن أسألكِ 
- تفضل
- لماذا دوماً تخفين عينيك  خلف  جدائلك السوداء ؟
- هههه  حتى لا تحرقك لهيبهما ..
- أصدقاً  ما عنيت   ..اذن أريد الاحتراق .
-  اني أمزح  ...  سلامي
- الله  معك  ..

هكذا تركته  يمضي بقي أمسيته حائراً  يفكر في هذا الغموض الذي يعتريها  وكم يتمنى  لو يبقى المزيد  من الوقت بقربها .


                      

14


في صباح آخر كانت الشمس ملتهبه قليلاً والجو حااار  ترافقه نسمات رقيقه كادت تجعل الجو رائعاً  ليصدمها الشمس بحرارتها  فيجعل الجو لا يُطاق ..

ذهبت الى نفس المكان كعادتها وقد بدا لها أن اليوم مختلف قليلاً فهي تشعر بارتياح على غير عاده ..
لم تفكر في شيء غير أنها تريد الجلوس للقراءة  وربما كتبت  قليلاً .

بعد لحظه أحست بخطى قادمه نحوها ولكنها لم تبالي فقد  انغمست في القراءة وكاد التركيز يشوش على مسمعها  لتتفآجأ بوردة سقطت بين ذراعيها ..
رفعت عينيها ببطىء شديد تريد النظر من صاحب تلك الورده ..
فاذا به  شاب طويل القامه  وكأن وجهه الأسمر بين الظلال  غير واضحاً تريد النهوض فيسارعها .. بكلماته الرقيقه  مسا الخير لأجمل وردة بالكون .


الصوت ليس غريباً عليها وتلك النبرة لطالما شعرت بها عن قرب ولكنها ع العموم اقترب فجلس بجانبها ناظراً اليها مبتسماً ..

أراكِ اليوم هادئه وملامحكِ  لا تنم عن ضيق  ماحالك؟

- الحمد لله بخير
- كيف حالك أنت؟

- بخير ومشتائلك  خير الله
-  أريد الاعتذار عما بدر مني أمس.
- هههه  لا عليكِ  فقد تعودت على طبعك العنيف هذا
- نعم؟ !
- أغضبتِ  ..أنا آسف
- لا لا ..لم أغضب  ولكن يجب عليك تقبل طبعي هكذا ..
-  ههه  أسلوب مجحف !
- عفوا ..
- نعم .. وليس غير ذلك .
- ولكنني مع الجميع هكذا  فلا أحب المجاملات .
- لا يجب أن تغيري منه فهو ظالم .
- قالت بشيء من العند  ..  طبعي
- قال وكأنه يأمرها ..عليكِ تغييره شئتِ أم أبيتِ





السبت، 26 نوفمبر 2011



13

يبدو  أن  الحديث انتهى فجأة لظرف  طارق لديهما..
فكملت هي دون درايه منها لربما  هذيان ..ضياع  ..توهان الفكر الحائر في بحر الهموم جعلها تتكلم مع نفسها ظناً منها أنه ما زال في الجوار لتقول:  " نعم ..فلدي من الهموم ما قد يقتلني  فيوجعني ليرديني في هذياني أنخرط دون درايه فأنا بحاجة الى  من يسمعني  حتى لو كان عابر سبيل ..أو دكتور نفسي  فلن تهمني تلك العادات والتقاليد  ..أو حتى كلام الناس  بقدر ما يهمني أن أنجو  بصحتى بعيداً حيثُ  السكون ..الهدوء  ..الراحه ."


ثم  التفتت حولها فلم تجده ..فأدركت أنها كانت تتحدث مع  نفسها في انسجام أضفى عليها بعضُ  الراحه .


هكذا مازالت تتخوف  ..وهو بدوره يكاد يختنق ويحترق  من هذا  الصد في كل مره  تُراها  ماذا رأت في حياتها لكي تكون هكذا .. فتأخذ نفسها بعيداً عن الناس  وهل بات الناس لديها واحد !!
يقولها في  تعجب ويتمنى لو يعرف السبب  فيساعدها .



وبقي الاثنان في حيره من أمرهما  هو .. قلبه يحدثه بأنها هي من كان يبحثُ عنها منذُ وقت طويل ..
وهي ..  تقول ما باله لايتركني ويدرك ذلك الألم في داخلي ليبتعد عنها فلا تتكرر معها نفس تلك الصدمه القديمه .